لا أمان لأحد

حصيلة ضحايا قذائف الهاون

قذائف الهاون
ملخص تنفيذي
يستعرض هذا التقرير حصيلة الضحايا الذين قتلوا إثر استخدام سلاح قذائف الهاون فقط، وكانت القوات الحكومية أول من استخدم مختلف أنواع الأسلحة منذ آذار/ 2011 وبشكل تدريجي وصولاً إلى صواريخ سكود والغازات السامة، بحسب أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن بدايات استخدامها لقذائف الهاون كان في قصف مدينة دوما في ريف دمشق، وذلك في يوم الإثنين 1/ آب/ 2011، حيث سقطت القذيفة بالقرب من المصرف التجاري داخل مدينة دوما وتسببت في مقتل شخص، توسعت القوات الحكومية بعد ذلك في استخدام سلاح الهاون في جميع المحافظات، وعندما بدأت المعارضة السورية بتسليح نفسها، كان سلاح الهاون من أول الأسلحة المستخدمة؛ ذلك بسبب كونه سلاحاً مدفعياً بسيطاً سريع النشر والطي، وفي ظل عدم امتلاكها للأسلحة الدقيقة كالصواريخ أو الطائرات، فقد استمرت حتى لحظة طباعة هذا التقرير باستخدام قذائف الهاون، وبعد ظهور التنظيمات المتشددة كجبهة النصرة وداعش استخدم من قبلها للأسباب ذاتها، وأيضاً من قبل قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
تستعرض هذه الدراسة 69 حادثة من أبرز حوادث القصف بقذائف الهاون، التي تسببت في سقوط عدد من الضحايا أو الجرحى، واستهداف لمراكز حيوية، وذلك من آذار/ 2011 حتى لحظة طباعة هذا التقرير، حيث أوردنا داخل التقرير 19 رواية لشهود عيان أو مصابين حول تلك الحوادث.

لاحظ فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنه في معظم الحالات لا يتم استخدام الـ GPS- وحواسيب إطلاق القذائف؛ ما جعله سلاحاً عشوائياً وبالتالي عديم التمييز، وتستخدم القوات الحكومية مدفع الهاون بعياراته المختلفة 60 – 80 – 120 والمستورد من روسيا، فيما تعتمد بقية الأطراف على الغنائم التي تقع بأيديها من سلاح القوات الحكومية، أو تقوم بتصنيع المدفع يدوياً.
كما لاحظنا أن معظم الضحايا المدنيين الذين قتلوا من قبل قوات المعارضة المسلحة قتلوا بواسطة استخدام مدافع الهاون.
وأخيراً نشير إلى أن هناك الكثير من الحوادث التي سقط فيها ضحايا إثر القصف العشوائي بقذائف الهاون، لم نتمكن فيها من تحديد مصدر القصف وبالتالي الجهة المسؤولة عنه، وحصل هذا بشكل خاص في مدينة دمشق ومدينة حلب، فعلى الرغم من إصدار العديد من فصائل المعارضة (وهي ليست كياناً مركزياً موحداً) بيانات متعددة عن بدء استهداف المقرات والمراكزالأمنية في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية داخل المدن، وهو هدف يصعب إصابته بدقة، وبالتالي يتسبب في مقتل العديد من المدنيين في الأحياء والشوارع المجاورة، إلا أن العديد من التحقيقات والشهادات أثبتت أيضاً استغلال القوات الحكومية لهذه البيانات، ومن ثم قيامها بقصف الأحياء المجاورة لهذه المقرات من داخل المقرات الأمنية نفسها.

SHARE
متاح بالـ