بروتوكول اسطنبول

بروتوكول اسطنبول
مقدمة
يعرّف هذا الدليل التعذيب بنفس عبارات اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الصادرة في عام ١٩٨٤ التي تذكر أنه:
“يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أو عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث ، أو عندما يُلحِق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرّض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية . ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ “.( فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها( ١ إن التعذيب موضع قلق عميق للمجتمع الدولي. فهدفه هو التدمير المتعمد لا لرفاه الأفراد البدني والعاطفي
فحسب بل أيضا، في بعض الحالات، لكرامة وإرادة مجتمعات بأسرها . وهو أمر يهم جميع أعضاء الأسرة البشرية .( لأنه طعن في الصميم لمعنى وجودنا وآمالنا في مستقبل أفضل( ٢ ورغم أن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي يحظران دائما التعذيب في أي ظرف من
٤). إن ‘ الظروف (انظر الفرع – أولا )، فإن التعذيب وسوء المعاملة يمارسان في أكثر من نصف بلدان العالم ( ٣
ملحوظة من مترجم الدليل: تيسيرا للعبارات في اللغة العربية تستخدم في هذا النص كله في جميع ٭ المواضع صيغة المذكر وحدها في استعمال ألفاظ من قبيل الضحية، أو الشخص، أو المصاب، أو المحقق، أو الطبيب أو المترجم أو الرقيب أو ممارس التمريض أو غيرهم على أن تفهم الإشارة على أﻧﻬا تعني دائما الإناث والذكور من هؤلاء بلا تمييز وحسب مقتضى الحال.
١) منذ عام ١٩٨٢ ، تستند توصيات مجلس أمناء صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب ) إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة إلى ضحايا التعذيب إلى المادة ١ من إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي تنص على أن “التعذيب يمثل شكلاً متفاقماً ومتعمداً من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ” وأنه “لا يشمل الألم أو العناء الذي يكون ناشئاً عن مجرد جزاءات مشروعة أو
ملازماً لها أو مترتباً عليها، في حدود تمشي ذلك من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجنا ء”، كما تستند هذه التوصيات إلى سائر الصكوك الدولية ذات الصلة.

SHARE