حصاد أربع سنوات لاستخدام الذخائر العنقودية… ومازال الاستخدام مستمراً

يجب تدمير مخزون الذخائر العنقودية على غرار مخزون الأسلحة الكيميائية

الذخائر العنقودية
المقدمة:
يعود أول استخدام بارز من قبل القوات الحكومية للذخائر العنقودية بحسب أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى تموز/ 2012، ذلك في قرية شورلين بريف إدلب، حيث ألقى الطيران الحربي حاضنة مليئة بالذخائر العنقودية.
وربما تكون قد استخدمت قبل ذلك أيضاً، وتوسع بعد ذلك في استخدامها بشكل منهجي واسع، حتى أصبحت في عداد الأسلحة التقليدية، ويعتبر عام 2014 الأكثر فداحة من ناحية كثافة وتوسع استخدام القوات الحكومية للذخائر العنقودية، وقد أصدرنا دراسة موسعة في أيلول/ 2014 أثبتنا من خلالها أن النظام السوري الأسوء في العالم من حيث استخدام الذخائر العنقودية، وفي يوم السبت 16/ آب/ 2014 أصدر مرصد الذخائر العنقودية تقريراً حول استخدام الذخائر العنقودية في العالم، اعتمد التقرير فيما يخص سوريا بشكل رئيس، على التنسيق والتعاون بين مرصد الذخائر العنقودية وتقارير وإحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والفترة التي يغطيها التقرير حتى 4/ نيسان/ 2014.
كما أشار تقرير الزملاء في مرصد الذخائر العنقودية إلى أن الضحايا الذين قتلتهم القوات الحكومية أكثر بكثير من ضحايا الاستخدام المكثف لإسرائيل للذخائر العنقودية في عام 2006.

نستعرض في هذا التقرير أبرز حالات استخدام القوات الحكومية للذخائر العنقودية منذ أول استخدام لها حتى آخر استخدام في عام 2015، بحيث يُظهر التقرير بشكل واضح استمرار منهجية استخدام الذخائر العنقودية، بهدف تسليط الضوء على ذلك من جديد، وتطلب الشبكة السورية لحقوق الإنسان من مجلس الأمن إصدار قرار يقتضي تدمير ترسانة القوات الحكومية من الذخائر العنقودية وحظر استخدامها، على غرار القرار 2118 القاضي بحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، ونحن على يقين بأن القوات الحكومية سوف تخرق أي قرار كما فعلت مع جميع قرارات وبيانات مجلس الأمن الخاصة بسوريا منذ آذار/ 2011.

كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أدانت بشكل صريح في قرارات عدة استخدام القوات الحكومية للذخائر العنقودية، في 15/ أيار/ 2013، وفي 18/ كانون الأول/ 2013، وأيضاً في 18/ كانون الأول/ 2014، لكن ذلك لم يُشكل أدنى رادع لدى الحكومة السورية للتوقف عن استخدامها.
يُسلط التقرير الضوء في الجزء الثاني منه على ضحايا المخلفات العنقودية الذين قتلوا بعد القصف بفترات متباعدة، حيث تطالب الشبكة السورية لحقوق الإنسان الدول الصديقة بإرسال معدات تخصصية من أجل اكتشاف ثم تفكيك كافة مخلفات الذخائر العنقودية.
لم يثبت لدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أياً من الأطراف الأخرى (القوات الكردية، الجماعات المتشددة، المعارضة المسلحة) قد استخدمت ذخائر عنقودية.

ثانياً: الملخص التنفيذي:
سجلنا ما لايقل عن 217 حالة قصف بالذخائر العنقودية، منذ تموز/ 2012 وحتى 17/ آذار/ 2015، نصفها تقريباً في عام 2014، فقد وثقنا فيه ما لايقل عن 94 حالة قصف، كما وثقنا 9 حالات قصف باستخدام الذخائر العنقودية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015، وهذا مؤشر واضح على استمرارية القوات الحكومية في استخدام الذخار العنقودية.
قتلت عمليات القصف المباشر بالذخائر العنقودية منذ تموز/ 2012 وحتى 17/ آذار/ 2015 289 شخصاً، بينهم 71 طفلاً و27 امرأة، بينما قتلت حوادث انفجار مخلفات الذخائر العنقودية 129 شخصاً، بينهم 26 طفلاً وسيدتان، أي أن مجموع الضحايا الذين قتلوا بواسطة الذخائر العنقودية ومخلفاتها وصل إلى 418 شخصاً، يتوزعون إلى:
مدنيين: 398 نسبة المدنيين تبلغ 95%.
مسلحين: 20.

SHARE
متاح بالـ