الغوطة الشرقية تتعرض لحملة قتل عشوائية

مقتل 143 مدنياً بينهم 28 امرأة و29 طفلاً في خمسة أيام

الغوطة الشرقية
مقدمة:
ارتكبت القوات الحكومية العديد من الجرائم ضد الإنسانية عبر عمليات القتل اليومي، والعديد من جرائم الحرب عبر عمليات القصف العشوائي والعديم التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتشير الإحصائيات وأسماء وصور الضحايا إلى أن القتل والقصف يستهدف المدنيين بشكل صارخ، وهو نوع من إرهاب وسحق القاعدة الشعبية للمقاتلين، ويبدو أن القوات الحكومية بقيادة بشار الأسد تقوم بالرد على الهجمات الصاروخية التي قام بها جيش الإسلام ضد مناطق متعددة في العاصمة دمشق، ولكن الحقائق تشير إلى أن هذا الرد بدا مفرطاً في استخدام القوة الغير مبررة، وقد تبين لنا أن جميع المناطق التي تم استهدافها من قبل القوات الحكومية لم تكن تشهد وجوداً للمقاتلين من قوات المعارضة، ولا توجد حولها تجمعات أو آليات حربية، لم يظهر لنا أن العملية لها هدف عسكري محدد، وقد تم استهداف الأحياء والمستشفيات والأسواق وقتل المواطنين بغض النظر عن معتقداتهم الأساسية، وقد وردنا قرابة 35 مقطع فيديو و50 صورة تظهر بشكل واضح الضحايا والجرحى والأضرار الواسعة التي لحقت بالمراكز الحيوية.

لا تشكل المعلومات الواردة سوى الحد الأدنى عن حجم وكمية الانتهاكات التي حصلت خلال عمليات القصف العنيف والمتواصل.
وقد زاد من شدة الحملة العسكرية فقدان الدواء والغذاء والوقود ومختلف الاحتياجات الرئيسة؛ بسبب الحصار الرهيب المفروض على مناطق الغوطة الشرقية كافة، ما تسبب في وفاة عدد من الجرحى متأثرين بجراحهم بسبب عدم التمكن من معالجتهم، وعلى الرغم من صدور قرار مجلس الأمن 2165 والقاضي بإدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، إلا أن المناطق الداخلية لم يصلها شيء من تلك المساعدات، التي غالباً ما تذهب إلى مناطق مؤيدة للحكومة، كما أشرنا إلى ذلك مطولاً في تقرير موسع بعنوان “الغوطة الشرقية تحت الحصار”

يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“إن المجرمين في سوريا يتمتعون بالجرأة الكاملة للاستمرار في ممارساتهم الوحشية بسبب عجز المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن عن اتخاذ أي وسيلة ردع ممكنة تؤدي إلى حماية أرواح المدنيين، يجب أن يتم تحييد المدنيين عن عمليات القصف والاستهداف بشكل كامل، ومسؤولية حمايتهم وإقرار السلام هي من صلب مهمات المجتمع الدولي”.

SHARE
متاح بالـ