استهداف طابور المساعدات في مخيم اليرموك

مخيم اليرموك , مساعدات , قيادة عامة
مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في الداخل السوري يبعد عن مركز مدينة دمشق تقريبا 10كم
يحده من الشرق حي التضامن الدمشقي الذي أضحى مدمرا بشكل شبه كامل إثر عمليات القصف الممنهج والواسع من قبل الطيران والمدفعية الحكومية، من الجنوب حي الحجر الأسود و منطقة يلدا،ويعتبر شمال المخيم هو المدخل إلى أحياء جنوب مدينة دمشق.

تسلسل تدريجي في حصار المخيم :

بدء حصار مخيم اليرموك تقريبا منذ 10/تموز/2012 بإغلاق جميع المداخل عدا المدخل الشمالي ،وبعد قصف الطيران الحكومي لعدة مواقع في داخل المخيم تسببت بحسب فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل 28 شخص كلهم مدنيون بينهم طفلة عمرها سنتين و خمسة نساء ،تسبب ذلك في وقوع اشتباكات مسلحة بين عناصر من الأمن والشبيحة ومن اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من جهة وبين فصائل من المعارضة المسلحة من جهة أخرى أفضت تلك الاشتباكات إلى سيطرة الأخيرة على المخيم ،وهذا دفع الحكومة السورية بالتعاون مع ميليشات فلسطينية موالية لها إلى إغلاق المعبر الأخير وبالتالي فرض حصار على المخيم تصاعد تدريجيا حتى مرحلة الإغلاق التام بتاريخ 17/تموز/2013 حيث منعت جميع المواد الغذائية و الطبية من الدخول إلى المخيم .
كل هذا دفع مالايقل عن 185 ألف من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سورية أو اللجوء إلى دول الجوار .
وقد تسبب الحصار الطويل إلى انتشار عمليات السرقات و النهب داخل المخيم تحت ظغط تأمين الطعام و الدواء ، وهذا الأمر تكرر في أغلب المناطق المحاصرة فترات طويلة كما أثبتنا ذلك في عدة تقارير سابقة وهو أحد ثمرات الحصار التي يهدف النظام السوري إلى تحقيقها بكل تأكيد .
في هذا التقرير نرصد تعرض طابور من الأهالي مكون من أكثر من أربع آلاف شخص كانوا واقفين بانتظار الحصول على المساعدات لقصف من قبل قوات القيادة العامة الفلسطينية الموالية للقوات الحكومية .

تفاصيل الحادثة :

قامت قوات القيادة العامة الفلسطينية في مخيم اليرموك بقصف طابور توزيع المساعدات في ساحة الريجة في مخيم اليرموك بقذيفة هاون وقد تسبب القصف في مقتل مالا يقل عن  7 أشخاص بينهم سيدة، إضافة إلى جرح مالايقل عن  20 شخصاً آخرين معظمهم في حالة خطرة .
وبحسب تحقيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان من خلال الصور و الفيديوهات و اللقاءات العديدة لم يكن هناك أي هدف عسكري محدد أو تواجد لعناصر مسلحين من المعارضة .
قصي هو أحد الناشطين المتواجدين داخل مخيم اليرموك أفاد الشبكة السورية لحقوق الانسان بشهادته حول حادثة القصف :
“تم إبلاغنا عن نية توزيع المساعدات على سكان المخيم واجتمع الاهالي بالالاف وبدأ التوزيع, مابين الساعة الرابعة والخامسة عصرا لاحظنا اختفاء مسلحين القيادة العامة والفصائل التابعة للنظام وقوات الامن والجيش السوري الذين كانوا يحيطون بالمكان وانتشروا على اسطح الابنية المجاورة، و فجأة ودون أي مبرر تم قصف الطابور حيث كان يتواجد اكثر من 4000 شخص معظمهم من النساء و الاطفال, تم قصفه بقذيفة هاون ادت على الفور الى استشهاد 7 اشخاص”
يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان : ” لم تكتفي الحكومة السورية بجريمة حصار مخيم اليرموك و منع إدخال المساعدات بل ضيقت على الأهالي و أرهبتهم بالقصف المتكرر عبر ميليشات تابعة لها ، إنها المسؤول الرئيسي عن تدهور الوضع الإنساني لأكثر من 50 ألف شخص داخل مخيم اليرموك “
كما استطاعت الشبكة السورية لحقوق الانسان من التحدث مع أحد أعضاء وكالة اليرموك وافاد الشبكة عن روايته عن حادثة القصف :
” كان هناك قرابة ال 4000 شخص في طابور توزيع المساعدات , قرابة الساعة الرابعة والنصف تم ايقاف التوزيع وطلبوا من الاهالي العودة الى المخيم ثم قام عناصر من القيادة العامة الفلسطينية بقصف الطابور بقذيفة هاون , ادى ذلك لاستشهاد 7 اشخاص وجرح اكثر من 30 شخص نصفهم في حالات موت سريري في ظل ضعف شديد في الامكانيات الطبية .
المنطقة التي استهدفتها القذيفة هي منطقة خالية تماما من اي تواجد للجيش الحر ولم يكن فيها الا الاهالي الذين ينتظرون المساعدات , كانت هذه الحادثة على ما يبدو ردة فعل على قيام الجيش الحر بقتل احد عناصر ميليشيا القيادة العامة التابعة لاحمد جبريل سابقا”

SHARE