القنابل البرميلية تقصف داريا

SYRIA-CONFLICTبعد استخدام القوات الحكومية الكثيف للقنابل البرميلية في محافظة حلب التي تم تدمير قسم كبير من أحيائها و قتل و جرح الآلاف بحسب عدة تقارير سابقة خاصة في استهداف محافظة حلب ،وسط صمت دولي شبه مطبق وبشكل خاص من مجلس الأمن الدولي الذي مازالت عباراته بشأن سورية فضفاضة للغاية فيما يتعلق باستخدام مثل هذا النوع من الأسلحة العشوائية بامتياز والتي لاتحقق سوى القتل و الدمار دون أي هدف عسكري محدد و دقيق ، كل هذا شجع الحكومة السورية للتوسع في استخدام القنابل البرميلية وانتقلت إلى محافظة درعا كما حصل في بلدة المزيريب و بلدة تسيل ، واستخدمت بشدة وبشكل واسع جدا لقصف مدينة داريا في ريف دمشق فقد رصدنا خلال فترة إعداد هذا التقرير تعرض هذه المدينة إلى مالايقل عن 330 قنبلة برميلية أدوت بحياة 29 شخص بينهم 7 نساء و 7 أطفال ، كما أصيب قرابة ال 250 آخرين ، وسبب العدد المنخفض للضحايا كون أغلب أهالي مدينة داريا البالغ عددهم تقريبا 175 ألف قد نزحوا عنها ولم يبقى فيها سوى أقل من 8 آلاف شخص .
وقد تجاوز عدد القنابل البرميلية التي استخدمتها القوت الحكومية في مختلف المحافظات السورية مالايقل عن 5375 برميلا راح ضحيتها 6493 شخص أكثر من 97% بينهم من المدنيين .
 كما تسببت في دمار مالايقل عن 5840 مبنى بينهم مدارس و مشافي و مساجد وكنائس حيث سقطت معظم القنابل البرميلية ضمن أحياء سكنية .
في مدينة داريا لوحدها تم تسجيل مالايقل عن 150 قنبلة برميلية منذ 31/كانون الأول/2013 حتى 15/كانون الثاني/2014 ،وعندما تمكن مقاتلين من المعارضة المسلحة من اسقاط إحدى الطائرات المروحية التي كانت تلقي بالبراميل المتفجرة توقف القصف بعدها لثمانية أيام حتى تاريخ 22/كانون الثاني/2014بعد ذلك عاودت القوات الحكومية القصف بالبراميل المتفجرة وقد وصل معدل في بعض الأيام إلى 22 قنبلة برميلية في اليوم الواحد وذلك في نهاية شهر كانون الثاني .
تواصلت الشبكة السورية لحقوق الانسان مع الناشط الميداني مهند ابو الزين من مدينةداريا وافاد الشبكة بروايته عن الاوضاع التي عاشتها المدينة في تلك الفترة :
” بدأ القصف الجوي بالبراميل المتفجرة على المدينة من يوم رأس السنة أي في 31-12-2013 وسقط البراميلالاول على كنيسة مارتقلا وسط المدينة وتلى ذلك سقوك ثلاث براميل اخرىواستمر القصف عشرة أيام بوتيرة 4 الى 6 براميل يومياً ومكان الاستهدافكان مركزا على التجمعات السكنية المدنية في جنوب ووسط المدينة و خلال كلهذه الفترة لم يكن هناك أي اشتباكات مع عناصر الجيش الحر ولكن كان سببهذه الحملة هو تقدم الجيش الحر قبلها على حدود درايا مسافة 1 كيلومترفكان القصف انتقامياً.بعدها تمكن الثوار  من اسقاط طائرة مروحية كانت تقصفنا بالبرميل فتوقفالقصف علينا ثمانية ايام قبل انو يعود بوتيرة اعنف من السابق ”
”  داريا محاصرة من قبل قوات النظام منذ ما يقارب 15 شهرا ولا يسمحبالدخول او الخروج من المدينة ولا يستطيع الناس النزوح الا الى الملاجئوالاقبية المتوفرة لدينا والتي اصبحت سكنهم الدائم نتيجة القصف المتواصلبلغ عدد الجرحى خلال الشهر الاول اكثر من 60 مصاب بينهم نساء واطفالاضافة الى العديد من الناس الذين اخرجناهم من تحت الانقاض وهم يعاونون منرضوض عديدة،القصف البرميلي استهدف أيضا بعض المراكز الحيوية التابعة للثوار كمركزالشرطة والمكتب الاعلامي والمطعم التابع لهم ولكناستهدافه للمساكنالمدنية كان اكبر مما زاد من جرحى النساء و الاطفال “
على الرغم من صدور قرار في مجلس الأمن بتاريخ 22/شباط/2014 تم تبنيه بالاجماع نص بشكل واضح على وضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة وأشار تحديدا إلى القنابل البرميلية إلا أن شيئا ما لم يتغير على الإطلاق وقد تحدث القرار عن اتخاذ اجراءات ضرروية في حال عدم الالتزام بما نص عليه القرار .
يقول حسام وهو أحد الناشطين الإعلاميين في مدينة داريا للشبكة السورية لحقوق الانسان :
“بدأت الحملة مع نهاية العام بتاريخ 31-12-2013 ولا تزال مستمرة ,القصفالبرميلي بدأ بوتيرة منخفضة نوعاً ولكنها تصاعدت مع الوقت والنسبة الاعلىللقصف يستهدف التجمعات السكنية المدنية أكثر من استهدافه تجمعات الثوارحيث تم استهداف المشفى الميداني عدة مرات  ومخفر الشرطة والمطبخ المركزي ، داريا باتت مختبر للاسلحة لم يبقى سلاح يمتلكه النظام لم يتم تجريبه فيداريا ولكن البراميل المتفجرة هي صاحبة الطاقة التدميرية الاكبر فأي بناءمؤلف من طابقين يتدمر بكامله في حال أصيب ببرميل متفجر  .
تكمن المشكلة في الحصار المفروض على المنطقة وبالتالي عدم وجود مكان ينزحاليه المدنين وذلك باعتبار ان القصف غالبا ما بين الساعة 9 صباحا حتى 6مساء وهو الوقت الذي يشهد تحرك الناس في المدينة .ازداد الدمار بنسبة كبيرة خلال الفترة الواقعة بين بداية العام الحاليحتى منتصف شهر شباط وبلغ عدد الابنية المدمرة في داريا 50%  حتى الأبنيةالتي لم تدمر بشكل كامل فهي هندسياً غير صالحة للحياة “

SHARE