العنف ضد المرأة السورية، الجرح النازف في الصراع الدائر

المرأة السوريةتقديم
“أثناء التحقيق )داخل مركز الشرطة العسكرية في اللاذقية( وبينما كان والدي لا يزال حاضراً، رشقني المحقق بفنجان لقهوة وكان والدي عاجزاً عن فعل أي شيء للدفاع عن ابنته. وبمجرد ما غادر والدي، بدأ العناصر بالتناوب على ضربي بالأيدي والأرجل والسياط، ويبصقون في وجهي، ومن شدة الضرب كنت أنهار مغشياً علي بين كل حين فكان أحدهم يفرغ زجاجة ماء بارد على رأسي حتى أستفيق ليتابعوا معي التحقيق الذي كان يدوم أحياناً ل 03 ساعة متواصلة.”
لمياء هي طالبة من اللاذقية اعتقلت مع والدها في يونيو/حزيران 3103 أثناء مداهمة المخابرات العسكرية لمنزلها بتهمة تجهيز مشافي ميدانية.
احتُجزت لمياء لمدة 8 أشهر تعرضت أثناءها لتعذيب شديد.
تُع د مهمة الكشف عن حالات العنف ضد المرأة من أكثر المهام تحدياً في السياق السوري. فثمة تحديات مهمة متصلة
بالسياق الثقافي والاجتماعي في سوريا وبمنهجية التوثيق تزيد صعوبة عملية التوثيق ولا سيما في حالات العنف الجنسي.
ومن الضرورة بمكان بذل جهود مكثفة ومستدامة لضمان التصدي لهذه الانتهاكات أثناء مرحلة العدالة الانتقالية التي ينبغي
أن تبدأ بعد انتهاء النزاع المسلح، وتوظيف الوسائل الملائمة لتقديم درجة كافية من الدعم وإعادة التأهيل للضحايا.
هذه الوثيقة عبارةٌ عن تقرير توثيقي أعدته الناشطة السورية في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة، سيما نصار، وهي عضو في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وبدعمٍ من الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان ومن خبراء في مجال التوثيق.

SHARE